للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال آخر:

باتت تلوم وتلحاني على خلق ... عوّدته عادة والخير تعويد

وقال آخر:

وإني امرؤ عوّدت نفسي عادة ... وكلّ امرىء جار على ما تعوّدا

وقال الموسوي:

دعي عذلي فليس العذل يجنى ... به ما أثمرت شيمي وعادي

وقال آخر:

إذا كنت شمسا نورها من طباعها ... فكيف بأن نلقاك غير منير

[من لا يترك عادته في الجود وإن دفع إلى ضيق]

كانت أخت حاتم سخية لا تبقي شيئا، فحظّر عليها إخوتها وحبسوها حتى ذاقت طعم الجوع والفقر، فظنّوا أنها قد وجدت ألم الضيق والفقر، فأطلقوها ودفعوا إليها صرمة فأتتها سائلة، فقالت: دونك الصرمة، لقد غضّني من الجوع ما لا أمنع بعده سائلا أبدا، ثم أنشأت:

لعمري لقدما عضّني الدهر عضّة ... فآليت أن لا أمنع الدهر جائعا

وقال آخر:

وإن مسّه الإقواء والجهد زاده ... سماحا وإتلافا لما كان في اليد «١»

ولما أسنّ ابن جذعان أخذ بنو تميم على يده، فكان إذا أتاه سائل يقول: أدن مني فيلطمه، ويقول: أطلب من قومي قصاص لطمتي، ولا ترض بدون كذا، فيفعل فترضيه بنو تميم.

قال سلم:

وكلّ فخر إذا فاخرت مطّرح ... وكلّ جود إذا ما جدت مغمور

وقيل:

يغمر ضحضاحه غمرات الأجواد وتستر نفحاته بحور الامجاد «٢» وقال المتنبيّ:

وهب الملوك وسدتهم بمواهب ... درّ الملوك لدرّها أغبار

وله:

وإن جاد قبلك قوم مضوا ... فإنّك في الكرم الأوّل

<<  <  ج: ص:  >  >>