الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض
[(١) فمما جاء في الشكر]
حقيقة الشّكر
قيل: الشكر ثلاثة: شكر لمن فوقك بالطاعة قال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
«١» ، ولمن فوقك بالإفضال قال الله تعالى: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
«٢» ، ولنظيرك بالمكافأة «٣» قال الله تعالى: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
«٤» .
وقيل: الشكر ثلاث منازل، ضمير القلب وثناء اللسان والمكافأة بالفعل. وقال عمر بن عبد العزيز: ذكر النعم شكر.
[إيجاب الشكر]
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: من كان عليه يد فليكافأ عليها فإن لم يفعل فليثنين عليه فإن لم يفعل فقد كفر النعمة. وقيل: إذا قصرت يدك بالمكافأة فليطل لسانك بالشكر.
قال شاعر:
أعليّ لوم إن مدحت معاشرا ... خطبوا إلى المدح بالأموال «٥»
يتزحزحون إذا رأوني مقبلا ... عن كلّ متكامن الإجلال
ذمّ الكفران
خطب نصر بن سيار فقال: قال النبي صلّى الله عليه وسلم من أنعم على قوم فلم يشكروه فدعا الله