للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من أمر المجلس العالى الملكى الأفضلى، وما أبداه بسببه وسمع الرسالة ووعاها، وأصغى إلى إشارتها ومعناها، وقد أعاد القاضى زين الدين بعد أن شافهه بما يعيده على المجلس من الأحوال، ويورده لديه من الأقوال.

والمجلس يجرى على عادته الجميلة في الإصغاء إليه، والاعتماد عليه.

وكان مضمون المشافهة أن الملك الأفضل ظهرت منه أحوال، وبرزت منه أفعال لا يجب (١) إهمالها، فأوجب ذلك تغيرنا عليه.

ولما جرى ما ذكرناه أقام الملك الأفضل بسميساط، وقطع خطبة عمه الملك العادل، وخطب للسلطان ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان بن مسعود السلجوقى - صاحب بلاد الروم -، وانتمى إليه.

ولما كسر الملك المنصور الاستبار كتب إلى الملك العادل يخبره بذلك، ويخبره برغبة الاستبار في الصلح، ويستطلع أوامره بذلك.

فورد عليه كتاب الملك العادل، ومنه:

«الذى يراه المجلس (٤٣ ب) من الصواب يعتمده، والمصلحه إن شاء الله فيما يصقده.

وأما الفرنج - خذلهم الله - فإن مادتهم قليلة، ونجدتهم متأخرة، وقد وصلت الكتب من كل جهة تخبر بضعفهم، ولم يتجدد سوى مضيهم إلى أنطاكية للصلح بين الإبرنس وابن لاون.

والثغور - بحمد الله - قد تحصنت، والأمراء والعساكر إليها قد جردت، وهى بهم قد ملئت وشحنت.


(١) (ك) و (س): «توجب».

<<  <  ج: ص:  >  >>