للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودخلت سنة ثلاث وأربعين وستمائة (*)

والسلطان الملك الصالح نجم الدين بالديار المصرية، وعساكره مع الصاحب معين الدين بن شيخ الشيوخ، وقد استولوا على أعمال الملك الناصر داود، ولم يبق بيده غير الكرك وأعمالها والصلت وعجلون، والملك الصالح عماد الدين محصور بدمشق ومعه الملك المنصور صاحب حمص.

ذكر استيلاء السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب

على دمشق وهو استيلاؤه الثانى عليها

ولما نازل الصاحب معين الدين دمشق وضايقها (١)، لم يكن للملك الصالح إسماعيل والملك المنصور إلا طلب الأمان وتسليم دمشق إلى الملك الصالح نجم الدين لأنهما علما أنه لا طاقة لهما بعساكر مصر لكثرتها، وقلة من عندهم من العسكر، مع فناء ما بقلعة دمشق من الذخائر. وتخلى عنهم الحلبيون، وليس معهم مدد، فراسلوا الصاحب معين الدين، فتسلم الملك، ورحل الملك الصالح [إسماعيل] (٢) إلى بعلبك، ورحل الملك المنصور إلى حمص. ودخل الصاحب معين الدين البلد وتسلمه.


(*) يوافق أولها ٢٩ مايو سنة ١٢٤٥ ميلادية.
(١) ذكر كل من سبط ابن الجوزى (مرآة الزمان. ج ٨، ص ٤٩٨)؛ والنويرى (نهاية الأرب، ج ٢٧، ق ٨١)؛ والعينى (عقد الجمان، حوادث سنة ٦٤٣) والمقريزى (السلوك، ج ١، ص ٣١٩) أن الملك الصالح إسماعيل أرسل إلى الأمير الصاحب معين الدين بن الشيخ سجادة وإبريقا وعكازا «وقال اشتغالك بهذا أولى من اشتغالك بقتال الملوك» وأن الصاحب معين الدين أرسل إلى الملك الصالح إسماعيل «جنكا وزمرا وغلاله حريرى أصفر وأحمر، وقال أما ما أرسلت به إلىّ فهو يصلح لى وقد أرسلت بما يصلح لك».
(٢) ما بين الحاصرتين للتوضيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>