للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ودخلت سنة ست وتسعين وخمسمائة]

والملكان الأفضل والظاهر محاصران لمدينة دمشق مضايقان لها.

ذكر وصول

الملك الكامل بن الملك العادل

إلى دمشق

لما اشتد الحصار على الملك العادل بدمشق (١)، وغلت الأقوات، وقلّ ما بيده، فارقه جماعة من أصحابه وخرجوا إلى الملك الأفضل. منهم شمس الدين الدكر. (٢) الكبير العادلى (٣)، وفخر الدين البانياس، وقاسم الدين، وجميع أصحاب صارم الدين قايماز النجمى.

فاجتمع عند ذلك (٤) جماعة من الصلاحية وغيرهم (٥) من أكابر الأمراء عند الملك العادل، وقالوا: «السلطان يعلم أنه لا مال عنده بدمشق، والأجناد والعامة لا يقاتلون إلا بالمال، والأموال التي لك بالكرك وقلعة جعبر لا وصلة


(١) هذا العنوان غير موجود في (س).
(٢) في الأصل و (ك): «الذكر»، والتصحيح عن (س) (ج ١، ص ١٤١ ب)
(٣) عند هذا اللفظ ينقطع النص في نسخة (س)، وبذلك تقف المقابلة.
(٤) (ك): «عنده»
(٥) الصيغة في (ك) مختلفة عما هنا كثيرا ومضطربة، ونصها:» من الأمراء، وقالوا: السلطان الملك العادل نعلم أن لامال له بدمشق، والأموال بالكرك، ولا وصول إليها، فحضروا بين يدى الملك العادل باقى امراء، وقالوا: إن المصلحة تستدعي ولدك الملك الكامل من الشرق بمن معه من العسكر، ويستصحب معه من الأموال ما تتقووا به والا نهلك ونملك وتذهب أنفسنا مع أولاد أخيك، فأجابهم إلى ذلك، وكتب إلى ولده الملك، الكامل يصل بمن معه من العسكر ويضر معه المال من قلعة جعبر ما يقوى به العسكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>