للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر منازلة عسقلان والفرنج الذين بها]

كنا ذكرنا (١) أن طبرية وعسقلان سلمتا إلى الفرنج، وأنهم بنوا قلعتهما وحصنوهما. ولما وقعت هذه الواقعة أرسل السلطان الملك الصالح نجم الدين إلى الأمير ركن الدين بيبرس، والأمير حسام الدين بن أبى على يأمرهما بمنازلة عسقلان وانتزاعها من يد الفرنج، فتقدم ركن الدين وحسام الدين بمن معهما من عسكر مصر إلى عسقلان ونازلوها وضايقوها. وتابعوا الزحف عليها، فأصابت حسام الدين جراحة عليها. وواتروا الرمى إليها بالجروخ والزنبورك (٢)، فامتنعت عليهم لحصانتها.

ثم ورد أمر السلطان إلى حسام الدين بالمضى إلى نابلس والمقام بها (٣)، فسار إليها وأقام بها. وحصل نواب السلطان الملك الصالح بغزة والسواحل وبيت المقدس والخليل وبيت جبريل والأغوار، ولم يبق بيد الملك الناصر إلا الكرك والبلقاء والصلت وعجلون، وهى بيد سيف الدين بن قليج.


(١) انظر ما سبق ص ٣٣٢.
(٢) الجرخ - وجمعه جروخ - نوع من القوس الرامى الذى ترمى عنه النشاب أو النفط، والزنبورك والجمع زنبوركات قد يعنى نوعا من القسى التي ترمى عنها السهام وقد تعنى نوعا من السهام ذاتها، انظر ابن واصل، مفرج الكروب، ج ٢ ص ١٥٠ حاشية ٣، ص ٢٤٤ حاشية ١، انظر أيضا عبد الرحمن زكى، السلاح في الإسلام، ص ١٩.
(٣) ذكر العينى (عقد الجمان، حوادث سنة ٦٤٢) أنه أثناء النزول على عسقلان «أصابت ابن أبى على جراحة عليها فأمره الصالح بالتوجه إلى نابلس فتوجه وأقام الركن بيبرس على عسقلان لأجل أخذها. . .» انظر أيضا ابن تغرى بردى، النجوم الزاهرة، ج ٦ ص ٣٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>