للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم رحل إلى حمص فقرر أمورها، ورتّب بها الملك المجاهد أسد الدين شير كوه، وكتب له منشورا بحمص وتدمر والرحبة ووادى بنى حصين [والرحبة وزلبيا] (١)؛ وأمر بإسقاط المكوس (٢)، ورتّب في ولاية القلعة (٣) الحاجب بدر الدين إبراهيم بن شروة الهكّارى، ثم نقله إلى حلب، ورتب بحمص مع أسد الدين أميرا من الأسدية يعرف بأرسلان بوغا، ولم يزل معه إلى أن ترعرع الملك المجاهد واستقل بالأمر.

ثم سار السلطان إلى دمشق فدخلها في ثانى ربيع الأول من هذه السنة - أعنى سنة اثنين وثمانين وخمسمائة -.

[٢٦٧] ذكر قدوم الملك الأفضل نور الدين علىّ ابن السلطان على أبيه بدمشق

كان الملك الأفضل بالديار المصرية ومعه ابن عمه الملك المظفر تقى الدين نائبا عن السلطان بالبلاد، فوقعت بينهما منافرة بسبب أن الملك المظفر ربما كان ينقم على واحد ما، فيثقل عليه الملك الأفضل ويمنعه من إيقاع مكروه به، فكتب إلى السلطان يشكو منه، وكان في نفس السلطان نقل الملك العزيز إلى مصر وتفويض ملكها إليه، فكتب إلى ولده الملك الأفضل يتشوّقه ويستدعيه بجميع أهله وجماعته ووالدته وحشمهم وأصحابه، فخرج بهم متوجها إلى الشام، فوصل


(١) الأصل: «وراتيا»، وما بين الحاصرتين عن الأصل المنقول عنه هنا وهو العماد (الروضتين، ج ٢، ص ٦٩).
(٢) المؤلف يختصر هنا عن العماد، والنص عنده (المرجع السابق): «وكتب منشورا آخر بإسقاط المكوس بالرحبة وفيه: (وهذا دأب السلطان في جميع البلاد، اقتصر منها على الرسوم التي يبيحها الشرع، وهى: الخراج والأجور والزرع)».
(٣) المقصود قلعة حمص.

<<  <  ج: ص:  >  >>