للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر استيلاء

عماد الدين زنكى بن مودود بن زنكى على حلب

وكان وصول عز الدين إلى حلب وتملكه لها في العشرين من شعبان من هذه السنة، واستولى على الخزائن والذخائر، وتزوج أم الملك الصالح، وأقام بقلعة حلب إلى سادس عشر شوال من هذه السنة، وعلم أنه لا يمكنه حفظ الشام مع الموصل لأجل السلطان [صلاح الدين]، (١) وألّح عليه الأمراء في طلب الزيادات [في إقطاعهم، وفى طلب الأموال]، (١) وأكثروا إدلالهم عليه بسبب اختيارهم إياه (٢).

[وكان عنده بخل] (١) فضاق عطنه [منهم]، (١) فرحل من حلب إلى الرّقة وخلفه ولده، ومظفر الدين بن زين الدين بها، ولقيه عماد الدين زنكى بالرّقة على قرار بينهما، واستقر [الأمر بينهما] (١) أن يسلم حلب إلى عماد الدين، ويأخذ عز الدين عنها عوضا سنجار.

وذكر ابن الأثير أن عماد الدين أرسل أخاه يلتمس ذلك، وأن عز الدين امتنع عنه، وأن عماد الدين لّج في هذا الأمر، وقال:

«إن سلمتم إلىّ حلب (٣) [٢٢٩] وإلا سلمت أنا سنجار إلى صلاح الدين ".

فأشار حينئذ الجماعة بتسليمها إليه وكان أكثرهم في ذلك مجاهد الدين قايماز، فاستقر الأمر على ذلك، وحلف كل منهما لصاحبه في الحادى والعشرين من شوال،


(١) ما بين الحاصرتين عن س (٧٣ ب).
(٢) س: " وأكثروا عليه لإدلالهم عليه بسبب إلخ ".
(٣) س: " إن لم تسلموا إلى حلب وإلا. . . إلخ ".

<<  <  ج: ص:  >  >>