للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر وصول

الملك العادل إلى حماة

وانتظام الصلح بينه وبين الملك الظاهر

وفى هذه السنة توجّه الملك العادل بالعساكر إلى حماة، ونزل على تل صفرون، وقام الملك المنصور بجميع وظائفه وكلفه وما يحتاج إليه.

وبلغ الملك الظاهر وصول عمّه إلى حماة بنيّة قصده وحصاره، فخاف واستشعر، وأمر بالاستعداد، وجمع المير والذخائر، واستحلف الحلبيين، وأحضر (١) إليه مقدميهم. وقال:

«أنا واثق بعد الله تعالى بكم، وليس لى اعتماد إلا عليكم (٢)».

فقالوا: «نحن عبيدك، وسنبذل مهجنا بين يديك».

وراسل عمّه، ولاطفه، وأهدى إليه، ووقعت بينهما مراسلات ومكاتبات، واستقرّ الأمر آخرا على أن قررت بيده منبج وأفامية وكفر طاب، وكان الملك العادل قد رام انتزاعها منه وردّها إلى ابن المقدّم.

وانتزع منه من إقطاع ابن المقدّم مفردة المعرة، وهى خمس وعشرون ضيعة، وسلمت إلى الملك المنصور.

وسلّمت قلعة نجم إلى الملك الأفضل مع سروج، ووعد بانتزاع رأس عين من (٣) صاحب ماردين، وكانت بيده سميساط.


(١) (ك): «وأخرج»
(٢) النص في (ك) مختلف قليلا، وهو «أنا واثق بالله تعالى ثم بكم، والاعتماد عليكم»
(٣) (ك): «من يد ساحب»

<<  <  ج: ص:  >  >>