للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الملك القاهر وزوج إبنة مظفر الدين بن زين الدين، وما جرى له معه من الوقائع (١)].

وكان عماد الدين [زنكى] لما جرى عليه من بدر الدين لؤلؤ قصد مظفر الدين أزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان وأران، واتصل به وصار معه، وأقطعه إقطاعا ببلاده، وأقام عنده. [فقصد بدر الدين قلعة شوش، وهى لعماد الدين، وهى قلعة حصينة فحاصرها (٢)] لبعد صاحبها عنها، وطال مقام بدر الدين [لؤلؤ (٣)] عليها إلى أن سلمها النواب الذين [لعماد الدين (٤)] إليه في هذه السنة، وبذل لهم إقطاعا ومالا لما تسلمها.

ثم عاد إلى الموصل، وقوى شأنه واستفحل، وقلع البيت الأتابكى بالكلية.

ودار الخليفة الناصر لدين الله حتى بعث له الخلع والتقليد بالسلطنة، وكاتبه ملوك الأطراف؛ فتمت أموره، وتقررت قواعده، فسبحان من يؤتى الملك من يشاء وينزعه عن من يشاء. ولم يزل مالكا للموصل وسائر بلادها إلى أن


(١) يلاحظ أن هناك خلافا فيما ورد في نسخة م وما ورد في نسخة س بخصوص هذا الجزء المحصور بين حاصرتين وقد ورد في نسخة س ورقة ٢١٣ ب - ٢١٤ ا: «وفى هذه السنة قصد الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ المتغلب على مملكة الموصل قلعة شوش وهى قلعة حصينة، وكانت - كما ذكرنا - لعماد الدين زنكى بن نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود بن زنكى بن أقسنقر، وهو زوج ابنة مظفر الدين كوكبورى بن زين الدين على كوجك صاحب إربل، وأمها ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب أخت الملك الناصر صلاح الدين والملك العادل. وكان الملك القاهر عز الدين مسعود بن أرسلان شاه متزوجا بابنة مظفر الدين الأخرى وهى أم الصبيين ولدى الملك القاهر اللذين أقام بدر الدين لؤلؤ بأتابكيتهما، وتغلب على الملك بسببهما».
(٢) في نسخة س «فحاصر بدر الدين لؤلؤ هذه القلعة» والصيغة المثبتة من م.
(٣) الإضافة من نسخة س.
(٤) في نسخة م «بها» والصيغة المثبتة من س.

<<  <  ج: ص:  >  >>