للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الروم ووعده المساعدة على أخذ حلب [له (١)] وبلادها، فلم يتم لهما أمر. ورجع عز الدين مكسورا، ورجع الأفضل إلى سميساط متجرعا غصته حتى أتته منيته، فمات كمدا، وله شعر حسن ذكرنا بعضه فيما سلف.

ومن شعره قوله في السلطان غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان حين طعن بالرمح (٢):

وشمس غياث الدين عند ضيائها ... وإشراقها في كل شرق ومغرب

أنار (٣) لديها كوكب الرمح فاختفت ... ولم أر شمسا قط تخفى بكوكب

ومن شعره في خضاب الشعر ويعرض بسوء حظه:

يا من يسوّد شعره بخضابه ... لعساه من أهل الشبيبة يحصل

ها: فاختضب بسواد حظى مرة (٤) ... ولك الأمان بأنه لا ينصل

وذكر أنه لما أخذت منه دمشق كتب إلى بعض أصحابه كتابا من جملة فصوله: «وأما أصحابنا بدمشق فلا علم لى بأحد منهم وسبب ذلك أن:

أىّ صديق سألت عنه ففى ... الذلّ وتحت الخمول في الوطن

وأى ضد سألت حالته (٥) ... سمعت ما لا تحبه أذنى

فتركت السؤال عنهم (٦)»


(١) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(٢) في نسخة س «وقد أصابته طعنة في الحرب».
(٣) في نسخة س «أبان».
(٤) في نسخة س «لحظة» والصيغة المثبتة من نسخة م وكذلك أبو الفدا (المختصر، ج ٣ ص ١٣٥).
(٥) صدر البيت غير مستقيم من ناحية الوزن.
(٦) انظر ابن الأثير (الكامل، ج ١٢، ص ٤٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>