للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فخر الدين بن الزعفرانى، وزوّج مظفر الدين أخته ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب ابن شادى، وكانت قبله مزوّجة بسعد الدين (١) مسعود بن معين الدين آنر. وتوفى عنها مسعود سنة احدى وثمانين وخمسمائة.

وشهد مظفر الدين مع الملك الناصر صلاح الدين حروبه مع الفرنج، وكان أخوه زين الدين يوسف قد وفد إلى السلطان - رحمه الله - نجدة وهو محاصر للفرنج المحاصرين لعكا، فتوفى بالناصرة وهى قرية بالقرب من عكا، كان انتقل إليها من العسكر السلطانى لما مرض، وذلك في الثامن والعشرين من شهر رمضان سنة ست وثمانين وخمسمائه. فالتمس مظفر الدين من السلطان أن ينزل عن الرها وحران وسميساط ويعوضه عن ذلك أربل، فأجابه إلى ذلك وضم إليه شهرزور فتوجه إلى أربل ودخل إليها في ذى الحجة من السنة المذكورة. هذه خلاصة أمره.

قال [ابن خلكان (٢)]: وكان له في فعل الخير غرائب لم يسمع أن أحدا فعل مثلها، من ذلك أنه لم يكن شىء أحب إليه من الصدقة، كان له كل يوم قناطير مقنطرة من الخبز (٣) تفرق على المحاويج في عدة مواضع من البلد، يجتمع في كل موضع (٤) خلق كثير، ويفرق عليهم في أول النهار. [وإذا نزل من الركوب يكون قد اجتمع جمع كثير عند بابه فيدخلهم إليه، ويدفع لكل واحد منهم كسوة على قدر الفصل من الشتاء والصيف. ومع الكسوة شىء من الذهب من الدينار


(١) في ابن خلكان (وفيات، ج ١، ص ٤٣٥) «زوجة سعد الدين».
(٢) ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(٣) في المخطوطة «الخير» وهو تصحيف، انظر ابن خلكان، ص ٤٣٦.
(٤) في المخطوطة «يوم» وهو تصحيف، انظر ابن خلكان، ص ٤٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>