للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[لا يكون مأمونا على الأموال والفروج (١)]. فأبت سجيته الكريمة ودينه الوافر (٢) أن يجيب إلى ذلك (٣)، وأقر الحق في نصابه، وعدل إلى النائب في الحكم عن القاضى بهاء الدين [ابن شداد] (٤) [الذى هو القاضى زين الدين بن الأستاذ رحمه الله (٥)] [ثقة بالقاضى بهاء الدين أنه إنما اختاره لديانته وعلمه ونزاهته، فقلده الحكم وولاه (٦)]. ولم يلتفت إلى قول من أشار عليه من أصحابه بخلاف ذلك لعلمه إنهم إنما أشاروا بما أشاروا به لما يأخذونه من كمال الدين من السحت وهو الذى حملهم على بيع دينهم بالقليل التافه.

وكان من رأيه ورأى والده وولده من بعده - رحمهم الله أجمعين - أن أي أمير مات أقرّ ولده موضعه، وإن كان صغيرا يرتب (٧) معه من يقوم بتثقيفه (٨) وتأديبه والخدمة نيابة عنه إلى أن يكبر الصغير ويتأهل للخدمة. وكذلك كان رأيهم في المدرسين وأرباب المناصب. وإنما تلقوا هذه الخلة الجميلة من جدهم (٩) السلطان الملك الناصر صلاح الدين - رحمهم الله أجمعين.


(١) ما بين الحاصرتين من نسخة م وورد بدله في س «انما تكون معولة على أكل المال بالباطل».
(٢) في نسخة م «وديانته» والصيغة المثبتة من س.
(٣) في نسخة س «أن يفعل ذلك»، والصيغة المثبتة من م.
(٤) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(٥) ما بين الحاصرتين من نسخة م وساقط من س.
(٦) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى م «لعلمه بديانته ونزاهته فقلده الحكم».
(٧) في نسخة س «رتب»، والصيغة المثبتة من م.
(٨) في نسخة س «به» وفى م «تثقيفه».
(٩) في نسخة م «أبيهم» والصيغة المثبتة من س.

<<  <  ج: ص:  >  >>