للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقلنا: «لا». فقال: «والله ما قشرت [منه (١)] واحدة إلا ووجدتها (٢) مرّة، فما أمكننى أن أذكر ذلك، ولا أن أرمى منه واحدة لئلا ينكسر قلب الذى جاء به. فكنت كلما تطعمت بواحدة النزمت أكلها (٣) حتى أتيت على الجميع».

وكان ميمون النقيبة، سعيدا إلى الغاية، مظفرا في حروبه ومصافاته (٤)، تأتيه السعادة وتواتيه بما لا يكون في حسابه (٥) ولا حساب أحد من الخلق. ووقعت [له (٦)] من ذلك أشياء خارقة لم يتفق مثلها لغيره؛ منها ما قدمنا ذكره (٧) أنه قدم إلى [خلاط زائرا لأخيه (٨)] الملك الأوحد، عائدا له من مرضه (٩)، فأقام عنده إلى أن أبلّ (١٠) من مرضه ودخل الحمام، فأراد [الأشرف (١١)] أن ينصرف إلى بلاده، فقال له طبيب الملك الأوحد: «أقم الليلة فإن الملك الأوحد ميت لا محالة».

فأقام تلك الليلة، واتفق موت (١٢) الملك الأوحد، واستولى على مملكة خلاط جميعها.


(١) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م.
(٢) في نسخة س «وجدتها» والصيغة المثبتة من م.
(٣) في نسخة س «بأكلها» والصيغة المثبتة من م.
(٤) في نسخة س «وكان سعيدا إلى الغاية» والصيغة المثبتة من م. ووردت هذه الجملة كاملة في غير موضعها في نسخة س.
(٥) في نسخة س «أو في حساب» والصيغة المثبتة من م.
(٦) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.
(٧) انظر ما سبق، ابن واصل، ج ٣، ص ٢٠٨.
(٨) ما بين الحاصرتين من نسخة س وورد بدلها في م «أخيه».
(٩) في نسخة س «من مرضة مرضها» والصيغة المثبتة من م.
(١٠) في نسخة س «تماثل» والصيغة المثبتة من م.
(١١) ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(١٢) في نسخة س «فمات» والصيغة المثبتة من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>