للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له على هذا العزم (١) أن عماد الدين - صاحب سنجار - (٢) كان قد تعدّى على بعض أعمال الموصل، وجرت بينهم مراجعات في ذلك، فلم يرجع عماد الدين عن تعديه، ووصل إليه رسول من نور الدين في معنى إعادة ما أخذ، فأغلظ [عماد الدين] (٢) القول للرسول وردّه خائبا.

فلما توفى عماد الدين جلس ابن أخيه نور الدين للعزاء في الموصل [ثلاثة أيام] (٢) ثم قصد نصيبين فنازلها وأخذها، وكان قطب الدين بها فاحتمى بقلعتها، ثم هرب منها هو وأتابكه مجاهد الدين يرنقش ليلا (٣) إلى ديار بكر ثم إلى حرآن (٣).

ثم دخل نور الدين قلعة نصيبين، (٤) وملكها وملك بلادها (٤)، وراسل قطب الدين الملك العادل، وبذل له الأموال الكثيرة لينجده على نور الدين، ويعيد إليه نصيبين، [فأجابه إلى ذلك] (٢).

ولما ملك نور الدين نصيبين وقع المرض بكافة أمرائه (٥)، وعاد إلى الموصل وقد توفى منهم جماعة.

ثم رجع نور الدين إلى الموصل (٢٤ ا) لما بلغته حركة الملك العادل إلى الشرق.

ثم رجع قطب الدين إلى نصيبين فملكها.


(١) (س): «على ذلك».
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س).
(٣) (س): «إلى بلده سنجار».
(٤) النص في (س): «منازلها وأخذها، واستولى على ما فيها من الذخائر وملك جميع بلادها».
(٥) النص في (س): «وقع في مرض هو وجميع أمرائه، وبلغه حركة الملك العادل إلى البلاد الشرقية».

<<  <  ج: ص:  >  >>