للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودخلوا من جهة عقبة مدره، واستقروا بدمشق سالمين، فقوى بهم الملك العادل.

ثم جرّد الملك الأفضل شجاع الدين جوهر الخادم ليقصد الغور وما يليه، ويحمل الغلال إلى المعسكر، فسيّر الملك العادل عزّ الدين أسامة، والجحّاف إلى مقاتلة جوهر، وكان ميمون القصرى بنابلس، فالتقى بعسكر الملك العادل بظهر حمار، وانضاف إليهم، ولقوا جوهرا وقاتلوه، فأصاب جوهرا سهم غرب كانت فيه منيته، وولّي أصحابه مدبرين.

فعظم على الملك الأفضل، ومضى العسكر العادلى إلى القدس، وأخذوا في قطع الميرة الواصلة من مصر إلى عسكر الملك الأفضل، فتضرروا بذلك [غاية الضرر] (١) واشتدت مضايقة الملكين الأفضل والظاهر لدمشق، وقلّت الأقوات عد (٢) الملك العادل فجعل يستقرض من التجار ويحيلهم على قلعة جعبر، وكانت فيها أمواله، (٣) وتخرّق في العطاء جدا لكنه أنس من الأجناد فشلا وضجرا (٣)، ونال أهل دمشق من الغلاء ما تمنوا معه الموت.

(٢٩ ب) وزحف الملك الظاهر يوما إلى البلد، ووصل الحلبيون النقابون إلى السور ونقبوه، وما بقى لهم مانع دون البلد.

وعاد الملك الظاهر [عند انصرام النهار إلى مخيمه وهو] (٤) على عزم المباكرة والزحف.


(١) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س).
(٢) الأصل: «على»، والتصحيح عن (س)
(٣) مكان هذه الجملة في (س): «وطلبوا منه العسكر نفقة فلم يجد شيئا يعطيهم، فعند ذلك فشلوا عن القتال وضجروا، فلما علم الملك العادل ذلك أيقن بذهاب دمشق منه»
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س)

<<  <  ج: ص:  >  >>