للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرغمت يا موت أئوف القنا ... ودست أعناق السيوف الحداد

كيف تخرّمت عليّا وما ... أنجده كلّ طويل النجاد

نجل أمير المؤمنين الذى ... من خوفه يرعد قلب الجماد

مصيبة أذكت قلوب الورى ... كأنها في كل قلب زناد

نازلة حلّت، فمن أجلها ... سنّ بنو العباس لبس الحداد

ومنها:

خليفة الله اصطبر واحتسب ... فما وهى البيت وأنت العماد

بالحلم والعلم بكم يقتدى ... إذا دجا الخطب وضلّ الرّشاد

أنت سماء طلعت زهرها ... لا ينقص الآفل منها عداد

وأنت لجّ البحر، ماضرّه ... أن سال من بعض نواحيه واد

يا نوح رث أعمارنا، واحتكم ... ملّكك الله رقاب العباد

وفى هذه السنة صالح الفرنج أهل الخوابى، ورحلوا عنهم بعد أن حاربوهم حربا شديدا، وكان المتوسط في الصلح بينهم الملك الظاهر.

وفى رمضان من هذه السنة وصل إلى حلب الشيخ شهاب الدين السهروردى - رحمه الله - رسولا من الخليفة الناصر لدين الله إلى الملك الظاهر، ومعه تشريف جليل: فرجية فرو سمور مغشاة بثوب [أطلس] (١) أسود، وسيف محلى، وأسمع [عن] (٢) الخليفة كتاب «روح العارفين» المشتمل على الأحاديث


(١) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س).
(٢) أضفنا ما بين الحاصرتين ليستقيم المعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>