للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صحائفهم في عدوانهم، وإن كانت عاطلة، وخلت مواقفهم في أديانهم، وإن لم تكن قطّ آهلة.

وقد رأينا باستخارة الله سبحانه ولتيمن باتباع العوائد التي سلكها السلف، ولم تسلك فيها السّرف، أن ينسخوا أسماءها من الخراج، ويذهب ما بين السنين من الاضطراب والاعوجاج، لا سيما والشهور الخراجية قد وافقت في هذه الشهور الشهور الهلالية، وألقى الله في أيامنا الوفاق بين الأيام، كما ألقى باعتلائنا الوفاق بين الأنام، وأسكن بنظرنا ما في الأوقات من اضطراب وفى القلوب من اصطرام.

فليستأنف التاريخ في الدواوين المعمورة، لاستقبال السنة المذكورة، بأن توسم بالهلالية الخراجية لإزالة الالتباس، ولإقامة القسطاس، [وإيضاحا] لمن أمره عليه غمّة من الناس، وعلى هذا التقرير تكتب سجلات التحضير، وتنتظم الحسبانات المرفوعة، والمشارع الموضوعة، وتطرد القوانين المشروعة، وتثبت المكلفات المقطوعة، ولو لم يكن بين دواعى نقلها، وعوارض زللها وزوالها، إلا أن الأجناد إذا قبضوا واجباتهم عن منشور إلى سنة خمس في أواخر سنة سبع وسقط ساقطهم بالوفاة، وجرى بحكم السمع لا بالشرع إلى أن يرث وارثه دون بيت المال مستغلّ السنة الخراجية التي يلتقى فيها تاريخ وفاته من السنة الهلالية وفى ذلك ما فيه، مما يباين الإنصاف وينافيه [لكفى].

وإذا كان العدل وضع الأشياء في مواضعها فلسنا نحرم أيّامنا المحرّمة بذمامنا ما رزقته أبناؤها من عدل أحكامنا، بل نخلع عن جديدها المس كل المس، و [نمنع] تبعة الضّلال أن تسند مهادنته إلى نور الشمس، ولا نجعل أيامنا

<<  <  ج: ص:  >  >>