للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ما كان يعرف الليل من النهار (١) إلا] بصوت الحديد في الزردخاناه. وأقام في الحبس مدة. وكان ينظم القصائد في الجب، ويكرر على القصيدة - على ما حكى لى - مرارا كثيرة لتثبت عنده ولا ينساها، إذ لم يكن عنده شىء يقيدها فيه. فمما عمل في الجب قصيدة مطلعها:

ليس حالى يا رب عنك (٢) بخافى ... فأقل عثرتى وآمن مخافى

ثم ذكر فيها ما نسبه أعداؤه إليه من الميل عن الملك الناصر والانحراف عنه، وممالأة الملك الأشرف عليه. [وأتى في هذا بنوع من التهكم بهم لطيف، وهو (٣)]:

حسدونى قربى من الملك النا ... صر حتى تسببوا في تلافى

وادّعوا أننى أميل إلى الغي‍ ... ـر بكليتى وأبدى انحرافى

وأشق العصا وأقدح في الم‍ ... ـلك وأغرى أنصاره بالخلاف (٤)

عظّموا قصتى كأنى كسرى ... أو كأنى سابور ذى (٥) الأكتاف

ومنها في مدح أهل البيت - عليهم السلام - والاستشفاع بهم (٦):

ليس لى شافع سوى الخمسة الغرّ ... (م) (٧) بنى هاشم بن عبد مناف

النبى الأمى وابنته الزهرا ... ء والأترع (٨) الفتى السياف


(١) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى م «إنما كان يعرف النهار».
(٢) في نسخة س «ليس حالى عنك يا رب» والصيغة المثبتة من م
(٣) ما بين الحاصرتين من نسخة م وفى س «أتى في هذا بتوبيخ من التكذيب لهم وهو:»
(٤) في نسخة س «بانحرافى» وهو تصحيف وذكرها في البيت السابق، والصيغة المثبتة من نسخة م
(٥) في نسخة م «ذو» والصيغة المثبتة من نسخة س
(٦) في نسخة س «ومنها يقول في مدح أهل البيت» والصيغة المثبتة من م
(٧) (م) معناها أن البيت يقرأ موصولا.
(٨) الأترع هو الشديد، انظر؛ لسان العرب، ج ٩ ص ٣٨٢؛ الزبيدى، تاج العروس، ج ٥ ص ٢٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>