للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بنت (١) عمه الملك الأمجد حسن بن الملك العادل أن تقوما بخدمته وبجميع وضائعه (٢).

وأرسل إليه (٣) يقول له: «إنما فعلت هذا احتياطا عليك لئلا يصل إليك مكروه من أخيك ولا من عمك، ولو لم أسيّرك إلى الكرك لقصداك وأهلكاك (٤)».

وأمر الملك الناصر شهاب الدين ونجم الدين إبنى شيخ الإسلام بملازمة خدمة الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٥)] وتأنيسه. وكان هذان من أخص أصحاب الملك الناصر وأجناده (٦). وكان شهاب الدين مع جنديته فاضلا فقيها ولى التدريس بالمدرسة الجاروخية بدمشق (٧)، فكان يجمع بين الجندية والفقه. وهما من الأكراد.

ولما ملك الملك الصالح [نجم الدين أيوب بعد ذلك] (٨) الديار المصرية، قصداه لما حصل بينه وبينهما في الكرك من الصحبة، فأكرمهما وأحسن إليهما وأعطاهما أخبازا جيدة بمصر. ورتب شهاب الدين بدار العدل لإزالة ما يرفع من المظالم.


(١) في نسخة س «ابنة» والصيغة المثبتة من ب.
(٢) الوضائع جمع وضيعة وهى أثقال القوم، انظر ابن منظور، لسان العرب، ج ١٠ ص ٢٨١.
(٣) في نسخة س «وبعث» والصيغة المثبتة من ب.
(٤) عن مسير الصالح نجم الدين أيوب إلى الكرك وحياته بها، انظر سبط ابن الجوزى، مرآة الزمان، ج ٨، ص ٤٨١؛ ابن أيبك، الدر المطلوب، ص ٣٣٧ - ٣٣٨.
(٥) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(٦) في نسخة س «وأمرائه» والصيغة المثبتة من ب.
(٧) في نسخة س «بمدرسة في دمشق» والصيغة المثبتة من ب، والمدرسة الجاروخية من مدارس دمشق بناها سيف الدين جاروخ التركمانى داخل بابى الفرج والفراديس شمالى الجامع الأموى والمدرسة الظاهرية الجوانية، وقد بنى جاروخ هذه المدرسة برسم المدرس الامام المجير الواسطى البغدادى المتوفى سنة ٥٩٢ هـ‍؛ انظر النعيمى، الدارس في تاريخ المدارس، ج ١، ص ٢٢٥ - ٢٣٢؛ محمد كرد على، خطط الشام، ج ٦، ص ٧٨.
(٨) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>