للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاستدعى مجاهد الدين الجماعة، وكتب نسخ اليمين، وحلّف الجماعة بمقتضاها؛ ولما سمع الذين اجتمعوا مع شرف الدين ذلك تفرقوا عنه، فحينئذ بعث شرف الدين إلى مجاهد الدين يعاتبه لكونه حلّف الناس قبله، وقال: «أنا أردت أن أخدم المولى نور الدين وأتولى القيام بأمره».

ثم توفى عز الدين - رحمه الله - وأركب مجاهد الدين نور الدين في موكب (٨ ا) السلطنة، وحملت السناجق (١) على رأسه، ومشى مجاهد الدين في ركابه راجلا وهو يحمل الغاشية (٢)؛ واستقر الملك بالموصل وبلادها».


(١) السنجق (ج: سناجق) لفظ تركى كان يطلق أصلا على الرمح، ثم أطلق على الراية التي تربط به، وكانت السناجق تحمل بين يدى السلطان في مواكبه.
(٢) الغاشية هي السرج أو الغطاء المزركش الذى يوضع على ظهر الفرس فوق البرذعة، وكان أمراء الأتابكة ثم سلاطين الأيوبيين والمماليك بعدهم يخرجون في المواكب وبين أيديهم الغاشية، وقد وصفها (القلقشندى: صبح الأعشى، ج ٤، ص ٧) بأنها سرج من أديم مخروزة بالذهب، يخالها الناظر جميعها مصنوعة من الذهب، تحمل بين يديه (السلطان) عند الركوب في المواكب الحفلة، كالميادين والأعياد ونحوها، يحملها أحد الركاب دارية، رافعا لها على يديه يلفتها يمينا وشمالا. . إلخ».

<<  <  ج: ص:  >  >>