للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

الوصايَا المتعرضة لمقدَّر من المال من دِرْهَمٍ، ودينار، وغيرهما:

منْها: الوصيةُ بالنَّصِيبِ وبدرهم:

المثال: أَربعةُ بنين، وأَوصَى بمثل نصيب أَحدهم، وبدرهم.

قال الأُستاذ: اجعل التركة أَيَّ عددٍ شئْتَ بعد أَن يكون بحيث إِذا عزلت منْها درهماً، وقسمت الباقي بين البنين والموصَى له، على خمسة، كان النصيب الواحد مع الدرهم مثْلَ ثلث التركة أو أقلَّ، فإن جعلت التركة أحد عَشَرَ درهماً، فأسقط منها درهماً، يبقى عشرة، لكلِّ واحد سهمانِ، وإن جعلتها ثلاثة عشر، أسقطت درهماً، وقسمت البَاقِي بينهم فيخرج من القسمة اثنان وخُمْسان رُد على الخارج الدِّرْهَمَ المنقوصَ، يكون ثلاثة وخمسين للموصَى له، فإن أردتَّ أَن يزول الكسر، فانقص الدرهم من ثلاثة عشر، واضْرِب الباقي في خمسة، يكون ستين، لكلِّ ابن اثنا عشر؛ لأنه كان له اثنان وخُمُسان، فإِذا ضرب ذلك في خمسة، حصل اثنا عشر، وللموصى له مثل ذلك بزيادة درهم، واستدرك الإمام؛ فقال: القدر المدفوع إِلى المُوصَى له يختلف باختلاف الأعداد المفروضة، والفتوىَ لا تحتملُ التخيير بين القليل والكثير، فليحمل ما قاله الحُسَّاب على مثل ما مر في الفصل السابق، أَما إِذا أَطلق الوصيَّة، فتنزل على ما يوجد في التركة تعزل منها درهم، ويقسَّم الباقي بين البنين، والموصَى له، ثم إن انحصرت الوصية في الثلث، نفذت وإلاَّ اعتبرت الإجازة، وهذا الاستدراك لا بُدَّ منه في أكثر أنواع الفصل.

ومنْهَا: الوصيةُ بالنصيب مع استثناء درهم.

فإِذا أَوصَى بمثل نصيب أَحد البنينَ الأربعة إِلاَّ درهماً، فإن جعلْتَ للموصَى له درهمين، فاجعل لكلِّ واحد من البنين ثلاثة، واجعل التركة من أحد وعشرين، وإن جعلْتَ له ثلاثة، فاجعل لكلِّ واحد من البنين أَربعة، واجعل التركة من خمسة عشرة.

ومنها: الوصية بجزءٍ شائعٍ وبدرهم، فإذا أوصَى، وله ثلاثة بنين بسُدُس ماله، وبدرهم، يخرج سدس التركة ودرهم، ويقسم الباقي بين الورثة، وبطريقة الجبر قالوا: نأخذ مالاً، وتسقط منه سدسه ودرهماً، يبقى خمسة أَسداس مال، إِلاَّ درهماً، يعدل ثلاثة أَنصباء، فيجبر، ويقابل، فخمسة أَسداس المال تعدل ثلاثة أَنصباء ودرهمًا فتكمل أجزاء المال؛ بأن يزيد عليها مثل خُمسها، ويزيد على العديل خمسة، فمال يعدل ثلاثة أنصباء، وثلاثة أخماس نصيبٍ ودرهمًا، وخمس درهم، فاضرب الأنصباء الثلاثة، وأخماس النصيب في عدد يبلُغُ الحاصل منه مزيداً عليه الدرهم والخمس عدداً صحيحاً

<<  <  ج: ص:  >  >>