للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو قال: نكحتها متعة، ولم يَزِدْ على هذا -حَكَى الحَنَّاطِيُّ في صحته وجهين- هذا شرط مَا أَوْرَدَهُ صاحب "الكتاب" في ركن الصيغة ويختمه بصور تعتبر: الموالاة بين الإيجاب والقَبُولِ على ما مَرَّ في "البيع"، ونقل القاضي أبو سعد الهَرَوِي: أنَّ العراقيين من أصحابنا اكتفوا بوقوع القَبُولِ في مَجلِس الإِيْجَاب، وقالوا حكم نهاية المجلس حكم بدايته، وإِذَا وجد أحد شقي العقد من أحدَ العاقدينَ فَلاَ بُدَّ من إصراره عليه، حَتَّى يوجد الشق الآخر، فلو رَجَعَ عَنْهُ لغى وكذا لو وجب ثُمَّ زَالَ عَقْلُهُ بجنون، أو إِغماء لغى، وامتنع الْقَبُولُ. وكذا لو أذنت المرأة في تزويجها، حيث يعتبر إِذنُهَا، ثم أغمي عليها قبل العقد بَطَل إذْنُهَا.

قَالَ الغَزَالِيُّ: (الرُّكْنُ الثَّانِي: المَحَلُّ) وَهِيَ الْمَرَأَةُ الخَلِيَّةُ عَنِ المَوَانِعِ مِثْلُ أن تَكُونَ مَنْكُوحَةَ الغَيْرِ أَوْ مُرْتَدَّةً، أَوْ مُعْتَدَّةً، أَوْ مَجُوسِيَّةً، أَوْ زِنْدِيقَةً، أَوْ كِتَابِيَّةً، بَعْدَ المَبْعَثِ، أَوْ رَقِيقَةً (ح) وَالنَّاكِحُ قَادِرٌ عَلَى حُرَّةٍ، أَوْ مَمْلُوكَة النَّاكِحِ بَعْضَهَا أَوْ كُلَّهَا، أَوْ مِنَ المَحَارِمِ أَوْ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ، أَوْ تَحْتَهُ مَنْ لاَ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، أَوْ مْطَلَّقَةَ ثَلاَثاً لَمْ يَطَأْهَا زَوْجٌ آخَرُ أَوْ مُلاَعَنَةً، أَوْ مُحَرَّمَةً بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ ثَيِّباً صَغِيرَةً (ح)، أَوْ يَتِيمَةً (ح)، أَوْ زَوْجَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

" القول في الركن الثاني من أركان النكاح"

قال الرَّافِعِيُّ: يشترط في المنكوحة أن تكون خلية عن موانع النكاح، والكلام في الموانع مَبْسُوطٌ في مواضعه لا سِيَّمَا في الْقِسْم الثَّالِثِ مِنَ الْكِتَابِ الْمَعْقُودِ لِبَيَانِ الْمَوَانِع وهاهنا اقتصر على عد تراجمها وهي أن تكوَنَ منكوحة الْغَيْرِ، فالمنكوحة لا تنكح، وأن تكون في عدة الغير (١)، وفي اللَّفْظِ تنبيه على أَنَّهَا لو كانت في عدته لم يحرم عليه نكاحها، وأن تكون مرتدة، أو زنديقة، أو كتابية دخلت في دينهم بعد مبعث رسولِ اللهِ -صَلى اللهُ عليه وَسَلَّمَ- أو بعدما بدلوا وَحَرَّفُوْا على أظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ.

وأن تكون رقيقة والنَّاكِحُ حُرَّاً قَادِراً على مهر حرة أو غير خَائِف من الْعَنَتِ.


(١) احترز في قوله عدة الغير عن عدة نفسه قال في الخادم نعم لو نكح امرأة قد وطئها بشبهة قال في البحر في باب الزنا لا يحرم الحلال فله أن ينكحها في عدتها لأن عدتها من مائه قال الشَّافعي -رضي الله عنه- ولو تركه كان أحب إليّ وأخذ صاحب الخادم يقوي هذا وإطلاق المصنف يتناول هذه الصورة قيل وأهمل الشيخ من الموانع الجهل بخلوها من الموانع.
قال في الخادم وجعل الشيخ أبو حامد من الموانع اختلاف الجنس حتى لا يجوز للآدمي أن يتزوج جنية وفيه نظر، فإن التكليف يعمهما إلى آخر ما ذكره، وما ذكره عن الشيخ أبي حامد نقله بعضهم عن ابن يونس في شرح التعجيز ونقل عن القمولي -الكراهة.

<<  <  ج: ص:  >  >>