(٢) قال النووي هذه مسائل منثورة من الباب. منها أن السهو في صلاة النفل كالفرض على المذهب. وقيل: طريقان. الجديد كذلك في القديم قولان أحدهما: كذلك، والثاني: لا يسجد، حكاه القاضي أبو الطيب، وصاحبا "الشامل"، "المهذب" ولو سلم من صلاة وأحرم بأخرى، ثم تيقن أنه ترك ركناً من الأولى، لم تنعقد الثانية، وأما الأولى فإن قصر الفصل بني عليها، وإن طال وجب استئنافها، ولو جلس للتشهد في الرباعية، وشك: هل هو التشهد الأول أم الثاني فتشهد شاكاً، ثم قام فبان الحال سجد للسهو، سواء بان أنه الأول أو الآخر، لأنه وإن بان الأول فقد قام شاكاً في زيادة هذا القيام، وإن بان الحال وهو بعد في التشهد الأول فلا سجود. ولو نوى المسافر القصر، وصلى أربع ركعات ناسياً، ونسي في كل ركعة سجدة حصلت له الركعتان، ويسجد للسهو وقد تمت صلاته فيسلم، ولا يلزمه الإتمام، لأنه لم ينوه، وكذا لو صلى الجمعة أربعاً ناسياً، ونسى من كل ركعة سجدة سجد للسهو وسلم. ولو سها سهوين أحدهما بزيادة والآخر بنقص، وقلنا: يسجد للزيادة بعد "السلام وللنقص قبله، سجد هنا قبله على الأصح وبه قطع المتولي. والثاني بعده وبه قطع البندنيجي قال: وكذا الزيادة المتوهمة، كمن شك في عدد الركعات ولو أراد القنوت في غير الصبح لنازلة والعياذ بالله تعالى، وقلنا به فنسيه لم يسجد للسهو على الأصح. ذكره في "البحر" ولو دخل في صلاة ثم ظن أنه ما كبر للإحرام فاستأنف التكبير، والصلاة، ثم علم أنه كان كبر أولاً، فإن علم بعد فراغه من الصلاة الثانية لم يفسد الأولى وتمت بالثانية. وإن علم قبل فراغ الثانية عاد إلى الأولى، فأكملها، وسجد للسهو في الحالين، نقله في البحر عن نص الشافعي وغيره.