للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة]

١٨٢ -

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ بَايَعَ الرَّشِيدُ لِعَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ بَعْدَ الْأَمِينِ، وَوَلَّاهُ خُرَاسَانَ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا إِلَى هَمَذَانَ، وَلَقَّبَهُ الْمَأْمُونَ، وَسَلَّمَهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى.

(وَهَذَا مِنَ الْعَجَائِبِ، فَإِنَّ الرَّشِيدَ قَدْ رَأَى مَا صَنَعَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ الْمَنْصُورُ بِعِيسَى بْنِ مُوسَى، حَتَّى خَلَعَ نَفْسَهُ مِنْ وِلَايَةِ الْعَهْدِ، وَمَا صَنَعَ أَخُوهُ الْهَادِي لِيَخْلَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْعَهْدِ، فَلَوْ لَمْ يُعَاجِلْهُ الْمَوْتُ لَخَلَعَهُ، ثُمَّ هُوَ يُبَايِعُ لِلْمَأْمُونِ بَعْدَ الْأَمِينِ، وَحُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ) .

وَفِيهَا حُمِلَتِ ابْنَةُ خَاقَانَ مَلِكِ الْخَزَرِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى، فَمَاتَتْ بِبَرْذَعَةَ، فَرَجَعَ مَنْ مَعَهَا إِلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهَا قُتِلَتْ غِيلَةً، فَتَجَهَّزَ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ.

وَغَزَا الصَّائِفَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ، فَبَلَغَ أُفْسُوسَ، مَدِينَةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>