للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَة]

٣٦٥ -

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ

ذِكْرُ وَفَاةِ الْمُعِزِّ لِدِينِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ وَوِلَايَةِ ابْنِهِ الْعَزِيزِ بِاللَّهِ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الْمُعِزُّ لِدِينِ اللَّهِ أَبُو تَمِيمٍ مَعَدُّ بْنُ الْمَنْصُورِ بِاللَّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ الْحُسَيْنِيِّ بِمِصْرَ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، وَكَانَ مَوْتُهُ سَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَوُلِدَ بِالْمَهْدِيَّةِ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ حَادِيَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَعُمْرُهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ تَقْرِيبًا.

وَكَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولًا كَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ بِإِفْرِيقِيَّةَ، فَخَلَا بِهِ بَعْضَ الْأَيَّامِ، فَقَالَ لَهُ الْمُعِزُّ: أَتَذْكُرُ إِذْ أَتَيْتَنِي رَسُولًا، وَأَنَا بِالْمَهْدِيَّةِ، فَقُلْتُ لَكَ: لَتَدْخُلَنَّ عَلَيَّ وَأَنَا بِمِصْرَ مَالِكًا لَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ لَكَ: لَتَدْخُلَنَّ عَلَيَّ بِبَغْدَاذَ وَأَنَا خَلِيفَةٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>