للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ]

٣١١ -

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ

ذِكْرُ عَزْلِ حَامِدٍ وَوِلَايَةِ ابْنِ الْفُرَاتِ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ، عَزَلَ الْمُقْتَدِرُ حَامِدَ بْنَ الْعَبَّاسِ عَنِ الْوِزَارَةِ، وَعَلِيَّ بْنَ عِيسَى عَنِ الدَّوَاوِينِ، وَخَلَعَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْفُرَاتِ، وَأُعِيدَ إِلَى الْوِزَارَةِ.

وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُقْتَدِرَ ضَجِرَ مِنَ اسْتِغَاثَةِ الْأَوْلَادِ، وَالْحُرَمِ، وَالْخَدَمِ وَالْحَاشِيَةِ مِنْ تَأْخِيرِ أَرْزَاقِهِمْ، فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى كَانَ يُؤَخِّرُهَا فَإِذَا اجْتَمَعَ عِدَّةُ شُهُورٍ أَعْطَاهُمُ الْبَعْضَ، وَأَسْقَطَ الْبَعْضَ، وَحَطَّ مِنْ أَرْزَاقِ الْعُمَّالِ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَهْرَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَهُ رِزْقٌ، فَزَادَتْ عَدَاوَةُ النَّاسِ لَهُ.

وَكَانَ حَامِدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَدْ ضَجِرَ مِنَ الْمُقَامِ بِبَغْدَاذَ وَلَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ غَيْرَ لُبْسِ السَّوَادِ، وَأَنِفَ مِنَ اطِّرَاحِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بِجَانِبِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُهِينُهُ فِي تَوْقِيعَاتِهِ بِالْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ لِضَمَانِهِ بَعْضَ الْأَعْمَالِ، وَكَانَ يَكْتُبُ: لِيُطْلِقْ جِهْبَذٌ الْوَزِيرُ أَعَزَّهُ اللَّهُ، وَلْيُبَادِرْ نَائِبُ الْوَزِيرِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>