للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحِصْنَ، وَالْتَجَأَ فَضْلُونُ إِلَى قُلَّةِ الْقَلْعَةِ، وَهِيَ أَعْلَى مَوْضِعٍ فِيهَا، وَفِيهِ بِنَاءٌ مُرْتَفِعٌ، فَاحْتَمَى فِيهَا، فَسَيَّرَ نِظَامُ الْمُلْكِ طَائِفَةً مِنَ الْعَسْكَرِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ أَهْلُ فَضْلُونَ وَأَقَارِبُهُ لِيَحْمِلُوهُمْ إِلَيْهِ وَيَنْهَبُوا مَالَهُمْ، فَسَمِعَ فَضْلُونُ الْخَبَرَ، فَفَارَقَ مَوْضِعَهُ مُسْتَخْفِيًا فَيَمَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْجُنْدِ، وَسَارَ لِيَمْنَعَ عَنْ أَهْلِهِ، فَاسْتَقْبَلَتْهُ طَلَائِعُ نِظَامِ الْمُلْكِ، فَخَافَهُمْ، فَتَفَرَّقَ مَنْ مَعَهُ، وَاخْتَفَى فِي نَبَاتِ الْأَرْضِ، فَوَقَعَ فِيهِ بَعْضُ الْعَسْكَرِ، فَأَخَذَهُ أَسِيرًا، وَحَمَلَهُ إِلَى نِظَامِ الْمُلْكِ، فَأَخَذَهُ وَسَارَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَأَمَّنَهُ وَأَطْلَقَهُ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ.

فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ الْخَطِيبُ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ، وَكَانَ قَدْ أَضَرَّ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ إِلَيْهِ قَضَاءُ وَاسِطَ، وَخَلِيفَتُهُ عَلَيْهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّمَّانِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>