للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَغَارَ الْأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ أُنُزَ عَلَى بَلَدِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ بِخُرَاسَانَ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ، وَأَسَرَ وَسَبَى وَأَكْثَرَ، وَمَلَأَ أَصْحَابُهُ أَيْدِيَهُمْ مِنْ ذَلِكَ.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ خَلَفٍ مَلِكُ سِجِسْتَانَ، وَعُمُرُهُ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَمُدَّةُ مُلْكِهِ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَمَلَكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، وَكَانَ أَبُو الْفَضْلِ مَلِكًا عَادِلًا عَفِيفًا عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَلَهُ آثَارٌ حَسَنَةٌ فِي نُصْرَةِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ فِي غَيْرِ مَوْقِفٍ.

وَفِيهَا خَرَجَ مَلِكُ الرُّومِ مِنَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فِي عَسَاكِرَ لَا تُحْصَى وَقَصَدَ بِلَادَ الْإِسْلَامِ الَّتِي بِيَدِ قَلْجِ أَرْسِلَان وَابْنِ دَانِشْمَنْدَ، فَاجْتَمَعَ التُّرْكُمَانُ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ فِي جَمْعٍ كَبِيرٍ، فَكَانُوا يُغِيرُونَ عَلَى أَطْرَافِ عَسْكَرِهِ لَيْلًا، فَإِذَا أَصْبَحَ لَا يَرَى أَحَدًا.

وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي الرُّومِ حَتَّى بَلَغَتْ عِدَّةُ الْقَتْلَى عَشَرَاتِ أُلُوفٍ، فَعَادَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَلَمَّا عَادَ مَلَكَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ عِدَّةَ حُصُونٍ.

[الْوَفَيَاتُ]

وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْإِمَامُ عُمَرُ الْخُوَارَزْمِيُّ خَطِيبُ بَلْخَ وَمُفْتِيهَا بِهَا.

وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْمَحْمُودِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالْأَشْعَارِ، وَلَهُ مَقَامَاتٌ بِالْفَارِسِيَّةِ عَلَى نَمَطِ مَقَامَاتِ الْحَرِيرِيِّ بِالْعَرَبِيَّةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>