للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ (١) عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢) فَلَا أُرَى (٣) عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا (٤)؟ فَقَالَتْ (٥) عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَتْ (٦) كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ (٧) لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ (٨) قُدَيْدٍ (٩) وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ زَادَ سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاويَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِيءٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ (١٠) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

١١ - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ الْمُعْتَمِرُ

وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ : أَمَرَ النَّبِيُّ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا.


(١) جناح: إثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنح).
(٢) [البقرة: ١٥٨].
(٣) كذا بضم الهمزة، ولأبي ذر: "أَرَى" بفتحها، وعليه صح.
(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "بَيْنَهُمَا".
(٥) على أوله صح. ولابن عساكر: "قَالَتْ".
(٦) لأبي ذر عن الكشميهني: "كَانَ".
(٧) يهلون: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).
(٨) حذو: إزاء ومقابل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذو).
(٩) قديد: واد من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو ١٢٠ كيلو مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).
(١٠) قوله: "لَمْ يَطُفْ". في نسخة ابن رافع: "مَا لَمْ يَطُفْ".
* [١٨٠٠] [التحفة: خ د س ١٧١٥١]

<<  <  ج: ص:  >  >>