للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فِي نِطَعٍ (١) صَغِيرٍ، ثمَّ قال رَسُولُ اللَّهِ : "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ". فكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ (٢): فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُحَوِّي (٣) لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ثُمَّ يَجلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ". ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ".

٧٣ - بَابُ رُكوبِ الْبَحْرِ

[٢٩١١ - ٢٩١٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمّ حَرَامٍ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ يَوْمًا فِي بَيْتِهَا فَاسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: "عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ (٥) مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "أَنْتِ


(١) نطع: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).
(٢) ليس عند أبي ذر.
(٣) يحوي: التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوا).
* [٢٩١٠] [التحفة: خ د ١١١٧]
(٤) لأبي ذر، وعليه صح: "قُلْتُ".
(٥) قوله: "مِنْ قَوْمٍ". كذا ثبت لأبي ذر، والحموي، والكشميهني.

<<  <  ج: ص:  >  >>