للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ أَحْدَثَا جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُمْ: "مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ؟ "، قَالُوا: إِنَّ أَحْبَارَنَا (١) أَحْدَثُوا تَحْمِيمَ (٢) الْوَجْهِ وَالتَّجْبِيَهَ (٣)، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ادْعُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالتَّوْرَاةِ، فَأُتِيَ بِهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَحْتَ يَدِهِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ فَرُجِمَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرُجِمَا عِنْدَ الْبَلَاطِ، فَرَأَيْتُ الْيَهُودِيَّ أَجْنَأَ (٤) عَلَيْهَا.

١٠ - بَابُ الرَّجْمِ بِالْمُصَلَّى

[٦٨٢٩] حدثني (٥) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ : "أَبِكَ جُنُونٌ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "آحْصَنْتَ؟ " (٦)، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ


(١) أحبارنا: علماءنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).
(٢) تحميم: تسويد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمم).
(٣) "وَالتَّجْبِيهَ" هكذا في بعض النسخ المعتمدة بأيدينا بالهاء آخره، وكذا ذكره ابن الأثير في مادة "جبه" من "النهاية"، وفي بعضها "التَّجْبِيَةَ" بهاء التأنيث.
التجبيه: هو أن يُحْمَل اثنان على دابة ويُجْعَل قَفَا أحدهما إلى قَفَا الآخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبه).
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "أَحْنَى".
أجنأ: أي: أَكَبَّ ومَالَ عليها لِيقِيَهَا الحجارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنأ).
* [٦٨٢٨] [التحفة: خ ٧١٨٤]
(٥) لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".
(٦) على أوله صح.

<<  <  ج: ص:  >  >>