للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرٍ

[٩٦٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ (١)، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ (٣) النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، فَإِنْ (٤) كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ.

قَالَ (٥) أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَجَبَذْتُ (٦) بِثَوْبِهِ (٧)، فَجَبَذَنِي (٨) فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ، فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ، فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ (٩) مِمَّا لَا أَعْلَمُ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ.


(١) لأبي ذر: "زَيْدُ بنُ أسْلَمَ" وعليه صح.
(٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "النبيُّ" وعليه صح.
(٣) قوله: "فَيَقُومُ مُقَابِلَ" رقم بينهما صح.
(٤) لابن عساكر: "وَإنْ".
(٥) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي ذر في نسخة، وأبي الوقت: "فقال".
(٦) عليه صح. وعند أبي ذر عن المستملي: "فَجَبَذْتُهُ".
(٧) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.
(٨) فجبذني: الجَبْذ لغةٌ في الجَذْب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبذ).
(٩) قوله: "وَاللَّهِ خَيْرٌ" على أوله صح. وعند أبي ذر في نسخة: "خَيْرٌ واللَّهِ".
* [٩٦٦] [التحفة: خ م س ق ٤٢٧١]

<<  <  ج: ص:  >  >>