للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦ - بَابُ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ

[٤٩٨٠] حدثنا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ (٢) قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ؛ فَإِنهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ، قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ (٣) أَيَّهُ (٤) قَرَأْتَ قَبْلُ؛ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ (٥) فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ (٦) إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٧)، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ (٨) الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ:


(١) لأبي الوقت: "حدَّثني" وعليه صح.
(٢) صرفه من الفرع.
(٣) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: "يَضِيرُكَ" وعليه صح.
(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أَيَّةً".
(٥) المفصل: المفصل من القرآن حرف قصير سوره سميت بذلك لفصل بعضها عن بعض، اختلف في حدها فقيل من سورة محمد وقيل من سورة ق إلى آخر القرآن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٠).
(٦) ثاب الناس: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).
(٧) [القمر: ٤٦].
(٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>