للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٨ - بَابٌ إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ؟

وَقَال الْحَسَنُ وَشُرَيحٌ وإبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاس مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَقَال: الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى.

[١٣٦٣] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِي فِي رَهطٍ (١) قِبَل ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ (٢) بَنِي مَغَالةَ - وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ - فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ بيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ (٣): "تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " فَنَظَرَ إِلَيهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَال ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّه فَرَفَضَهُ (٤)، وَقَال آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، فَقَال لَهُ: "مَاذَا تَرَى؟ " قَال ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَال النَّبِيُّ : "خُلِّطَ (٥) عَلَيكَ الْأَمْرُ"، ثُمَّ قَال لَهُ النَّبِيُّ :


(١) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة. ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).
(٢) أطم: بناء مرتفع كالحصن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "صَائِدٍ".
(٤) لأبي ذر والمستملي: "فَرَفَصَهُ".
(٥) "خُلِّطَ": ضبط بالتخفيف والتشديد في النسخ المعتمدة تبعا لليونينية وفرعها؛ وعليه نبه القسطلاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>