للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧ - بَابُ مَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ

وَقَالَ الْحَسَنُ: نِيَّتُهُ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، فَسَمَّوْهُ حَرَامًا بِالطَّلَاقِ وَالْفِرَاقِ، وَلَيْسَ هَذَا كَالَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِطَعَامِ (١) الْحِلِّ: حَرَامٌ، وَيُقَالُ لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَالَ فِي الطَّلَاقِ ثَلَاثًا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

[٥٢٥٦] وَقال اللَّيْثُ، عَنْ (٢) نَافِعٍ: كَانَ (٣) ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا قَالَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ! فَإِنَّ النَّبِيَّ أَمَرَنِي بِهَذَا، فَإِنْ طَلَّقْتَهَا (٤) ثَلَاثًا، حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ (٥).

[٥٢٥٧] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ تَصِلْ مِنْهُ إِلَى شَيْءٍ تُرِيدُهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ طَلَّقَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي، وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَدَخَلَ بِي وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَّا هَنَةً (٦) وَاحِدَةً لَمْ يَصِلْ مِنِّي


(١) لأبي ذر وعليه صح: "لِلطَّعَامِ".
(٢) لأبي ذر وعليه صح: "حدّثني".
(٣) قبله لأبي ذر: "قال" وعليه صح.
(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "طَلَّقَهَا".
(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "غَيْرَهُ".
* [٥٢٥٦] [التحفة: خ م د ٨٢٧٧]
(٦) "هَنَةً": كذا في اليونينية والفروع بنون مخففة، وفي رواية ابن السكن: "هَبَّةً" بموحدة مشددة أي: مرة واحدة. أفاده القسطلاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>