للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٢ - بَابُ نَفْخِ الصُّورِ

قَالَ مُجَاهِدٌ: الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْبُوقِ، ﴿زَجْرَةٌ﴾ (١): صَيْحَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّاقُورُ: الصُّورُ، ﴿الرَّاجِفَةُ﴾ (٢): النَّفْخَةُ الأُولَى، وَ ﴿الرَّادِفَةُ﴾ (٣): النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.

[٦٥٢٥] حدثني (٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (٥) ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ فِي (٧) أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مُوسَى فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي (٨)، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ".


(١) [الصافات: ١٩].
(٢) [النازعات: ٦].
(٣) [النازعات: ٧].
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".
(٥) قوله: "رسول اللَّه" عند أبي ذر وعليه صح: "النبيِّ".
(٦) يصعقون: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق).
(٧) رقم عليه للكشميهني.
(٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "قَبْلُ".
* [٦٥٢٥] [التحفة: خ م د س ١٣٩٥٦ - خ م د س ١٥١٢٧]

<<  <  ج: ص:  >  >>