للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٧٨٦٧)

س ٥: قال تعالى: {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ} (١) . هل مشيئة الله أزلية أم تتجدد بتجدد الزمان؟

وما حكم الإسلام في الخوض في آيات المشيئة أم تؤخذ على ظاهرها؟ وهل يؤخذ من قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (٢) ، على الإطلاق بأن الإيمان والكفر مباح، بحجة أن الإنسان مخير وليس مسيرا؟

ج٥: صفة المشيئة لله تعالى صفة فعلية قديمة النوع حادثة الآحاد، والواجب في آيات الصفات لله جل وعلا من المشيئة أو غيرها إمرارها كما جاءت من غير تعرض لكيفيتها، مع اعتقاد حقيقتها على ما يليق بالله تعالى، من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تأويل ولا تشبيه، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (٣) . وأما قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (٤) ،


(١) سورة يونس الآية ١٦
(٢) سورة الكهف الآية ٢٩
(٣) سورة الشورى الآية ١١
(٤) سورة الكهف الآية ٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>