للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(*هذا رأي الشيخ في القديم انظر فتوى ١٥٥)

فضيلة الشيخ: لو كان يلبس أكثر من جورب فالحكم يكون على الأعلى حيث لو فسخ الأعلى ينتقض الحكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا لبس الجوربين فأكثر فإن لبس الثاني قبل أن يحدث فله الخيار بين أن يمسح الأعلى أو الذي تحته لكنه إذا مسح أحدهما تعلق الحكم به.

فضيلة الشيخ: أول مرة يعني أول مسح؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا مسح أحدهما أول مرة تعلق الحكم به فلو خلعه بعد مسحه فإنه لابد أن يخلع الثاني عند الوضوء ليغسل قدميه وقال بعض أهل العلم إنه لو لبس جوربين ومسح الأعلى منهما ثم خلعه فله أن يمسح الثاني مادامت المدة باقية لأن هذين الخفين صارا كخفٍ واحدٍ فهو كما لو كان عليه خف له بطانة وظِهَارة فمسح الظِّهارة ثم تمزقت الظِّهارة أو انقلعت فإنه يمسح البطانة لأن الخف واحد قال هؤلاء العلماء رحمهم الله فالخفان الملبوسان كأنهما خف واحد، ولكن الأحوط ما ذكرته آنفاً من أنه إذا مسح الخف الأعلى ثم نزعه فلا بد أن يخلع ما تحته وبناء على ذلك نقول مَنْ لبس جورباً وخفاً يعني كنادر على الشراب وصار يمسح الكنادر فإنه إذا خلع الكنادر بعد مسحها لا يعيد المسح عليها مرة أخرى بل يجب عليه أن يخلعهما عند الوضوء ويخلع الجوارب ليغسل قدميه إلا على القول الثاني الذي أشرت إليه ولكن الأحوط هو القول الأول وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>