للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المستمع يسأل عن قراءة القرآن على القبر بعد دفن الميت وعن قراءة القرآن للميت في البيوت ونسميها رحمية للأموات ونعطي القراء مالاً ما حكم الشرع في عملنا هذا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الراجح من أقوال أهل العلم أن القراءة على قبر الميت بعد دفنه بدعة لأنها لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن هو نفسه يفعلها بل غاية ما ورد في ذلك أنه دفن الميت ووقف عليه وقال (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) ولو كانت القراءة عند القبر خيراً وشرعاً لأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أو فعلها حتى تعلم الأمة ذلك وكذلك إذا اجتمع الناس في البيوت على القراءة على روح الميت فإن هذا أيضاً لا أصل له وما كان السلف الصالح رضي الله عنهم يفعلون هذا والواجب على الإنسان إذا أصيب بمصيبة أن يصبر ويحتسب عند الله ويقول ما قاله الصابرون (إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها) وأما الاجتماع عند أهل الميت وقراءة القرآن وصنع الطعام وما أشبه ذلك فكله من البدع التي لا أصل لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فالواجب الحذر منها والبعد عنها.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>