للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المستمع إبراهيم من دمياط مقيم بمكة المكرمة يقول فضيلة الشيخ ما هو أفضل شيء أفعله لأخي المتوفى؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: أفضل شيء يفعله الأحياء للأموات الدعاء ودليل ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) فبين الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث أن الدعاء هو الذي ينفع الميت وبهذه المناسبة أود أن أنبه كثيراً من الناس الذين يعتنون في إهداء الأعمال الصالحة إلى الأموات ويعدلون عما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء فتجد الإنسان مثلاً في رمضان يختم القرآن عدة مرات فيجعل الختمة الأولى لأمه ثم لأبيه ثم لجدته ثم لخاله ثم لعمه إلى آخره ولكن لا يجعل لنفسه شيئاً وهذا من قلة الفقه فالمشروع أن تكون الأعمال الصالحة للإنسان نفسه وأن يدعو لمن شاء من الأموات من المسلمين ولا أعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أحداً من أصحابه أن يتصدقوا أو يصلوا عن أمواتهم أويصوموا عن أمواتهم إلا في الأمور الواجبة كما في حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) ولكنه عليه الصلاة والسلام يجيز أن يتصدق الإنسان عن أبيه أو عن أمه وما أشبه ذلك.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>