للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رجل يعمل عند شخص آخر ولكن صاحب العمل أنكر عمل هذا العامل بقصد حرمانه من أجرته فتقدم العامل بشكوى إلى الجهة المسؤولة فطلبوا منه إحضار شهود على عمله ولكن الأشخاص الذين يعرفون عمله هم إما جيران له أو عمال عنده والجميع يجاملون صاحب العمل فرفضوا الإدلاء بشهاداتهم فما الحكم في صاحب العمل الذي يريد حرمان هذا العامل من أجرة تعبه وما الحكم في هؤلاء الأشخاص الذين كتموا شهادة الحق؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: أما الذين كتموا شهادة الحق سواء في هذا السؤال الذي سأل عنه مقدمه أو في غيره كل من كتم شهادة يعلم بها فإن الله يقول في حقه (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) وإثم القلب والعياذ بالله مؤد إلى انحراف البدن لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) وأما بالنسبة لصاحب العمل الذي أنكر الأجير حقه فإنه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يقول (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حراً فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره) فهذا الذي جحده سيكون الله تعالى خصمه يوم القيامة فمن كان الله خصمه فإنه مخصوم مغلوب فأنا أنصح صاحب العمل إن كان ما يقوله العامل صدقاً أنصحه بأن يتقي الله تعالى في هذا العامل وأن يؤديه حقه قبل أن يأخذه يوم القيامة من حسناته.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>