للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[هذه الرسالة بعث بها السائل أبو يونس من جمهورية اليمن الديمقراطية يقول ما حكم تأدية صلاة الجنازة على ميت غائب وهل لها زمن محدد أم تجوز في أي وقت ولو بعد مضي زمن طويل على الوفاة؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة على الميت الغائب جائزة إذا كان الغائب في غير البلد، وليس لها مدة محدودة فيصلى عليه إذا كان لم يصلَّ عليه من قبل وإن طالت المدة، لكن الذي نرى أنه يصلى عليه إن كان هذا الميت قد مات في زمن يكون المصلى فيه مميزاً أما لو كان هذا الميت قد مات قبل أن يخلق هذا الإنسان فإنه لا تشرع الصلاة عليه ولهذا لو قال قائل الآن سوف أصلى على أبي بكر أو على عمر أو على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة أو على غيرهم من الناس ممن ماتوا قديماً لقلنا إن هذا ليس بالمشروع لكن لو مات إنسان في زمن أنت فيه موجود ومن أهل الصلاة يعني مميزاً فإن لك أن تصلى عليه صلاة الغائب وقال بعض أهل العلم إنه لا يصلى على الغائب إلا في حدود شهر فقط وما زاد على الشهر فإنه لا يصلى عليه ولكن الصحيح أنه لا بأس إلا أنه يشترط ما ذكرت لأنه إذا مات قبل أن تولد مثلاً فإنك لست مخاطباً بالصلاة عليه أصلاً وكذلك لو مات في سن لم تبلع فيه حد التمييز فإنك لست من أهل الصلاة عليه.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>