للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول السائل عندي مجموعة من الأغنام يقارب عددها خمسين رأساً مختلطة من الضأن والماعز وهي تتغذى على الأعلاف التي نشتريها فهل فيها زكاة وما مقدارها وهل يستوي في ذلك الضأن والماعز؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الغنم التي عندك من ضأن أو معز ينظر في مقصودك بها إن كنت تقصد أنها للتجارة بمعنى أنك تبيع وتشتري بها كلما وجدت في شيء منها ربحاً بعته فهذه عروض تجارة ويجب عليك أن تزكيها بكل حال حتى ولو كنت تعلفها لأنها أموال تجارة فهي كما للتاجر الذي يكون في الدكان ومقدار الزكاة فيها ربع العشر بمعنى أنه إذا حال حول الزكاة فإنك تقدرها كم تساوي من الدراهم وتخرج ربع عشر قيمتها وربع العشر معلوم وهو اثنان ونصف في المائة وخمسة وعشرون في الألف وإن شيءت فقل واحد من كل أربعين بمعنى أنك تقسم المال الذي عندك تقسم قيمته على أربعين فما خرج بالقسمة فهو الزكاة أما إذا كان مقصودك بهذه الغنم من ضأن ومعز التنمية والإبقاء للدر والنسل فإنه يشترط لوجوب الزكاة فيها أن ترعى المباح يعني الذي ينبت في البر أن ترعاه السنة كلها أو أكثرها فإذا كنت تعلفها السنة كلها أو أكثر السنة أو نصف السنة نصف تعلفها ونصف ترعى فإنه لا زكاة عليك فيها وذلك لأن الزكاة إنما تجب فيها إذا كانت سائمة ومقدار الزكاة فيها معلوم في كل أربعين شاة وفي مائة إحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاثة شياه ثم في كل مائة شاة.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>