للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول السائل إذا كان الرجل عنده دارٌ مؤجرة غير التي يسكن فيها فهل يدفع الزكاة عن قيمة الدار أو مما يتحصل له من أجرتها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الدار المؤجرة إن كانت معدة للتأجير والاستغلال فإنه لا زكاة في قيمتها وإنما الزكاة فيما يحصل فيها من الأجرة إذا تم عليه الحول من العقد فإن كان لا يتم عليه حولٌ من العقد فلا زكاة فيه أيضاً مثل أن يؤجر هذا البيت يؤجره بعشرة آلاف مثلاً يقبض منها خمسةً عند العقد فينفقها ثم يقبض خمسةً عند نصف السنة فينفقها قبل تمام السنة فإنه لا زكاة عليه حينئذٍ لأن هذا المال لم يتم عليه الحول أما إذا كانت الدار قد أعدها للإيجارة لكنه في الأصل اشتراها للتجارة وهو الآن ينتظر بها الربح لكنه قال ما دامت لم تبع فإني أؤجرها ففي هذه الحال يجب عليه الزكاة في قيمة الدار وكذلك في أجرتها إذا تم عليها الحول كما قلنا قبل قليل وإنما تجب عليه الزكاة في قيمة الدار حينئذٍ لأنه أرادها للتجارة وما أرادها للبقاء والاستغلال وكل شيءٍ تريده للتجارة والتكسب فإنه فيه الزكاة لقول النبي عليه الصلاة والسلام (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى) وهذا الذي عنده أموالٌ يريد بها التكسب إنما نوى بها قيمتها لا ذاتها فقيمتها دراهم ونقود والدراهم والنقود تجب فيها الزكاة وعلى هذا فيكون هذا الذي قصد بهذا البيت التجارة والاستغلال يكون واجب عليه الزكاة في قيمة البيت وفي أجرته إذا تم عليه حولٌ من العقد.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>