للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المستمع عبد الله محمد النهاري يمني مقيم بالرياض يقول لي أخوةٌ ذكور أصغر مني سناً ولي أختٌ في سن الزواج وفي حالة غيابي عن البلد لطلب الرزق تقدم خاطبٌ لأختي فوافقه أخي الأصغر مني وعقد له عليها بدون إذني أو أخذ مشورتي فهل يجوز له ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز له ذلك إذا كان بالغاً عاقلاً رشيداً يعرف الكفء من غيره ووافقت أختك على ذلك ما دام أخاً لها مساوياً لك لكونه شقيقاً وأنت شقيق أو لأبٍ وأنت لأب أما إذا كنت أنت الشقيق وهو الذي لأب فإن الحق لك دونه فأنت الولي شرعاً وأما إذا كان هو الشقيق وأنت الذي لأب فالحق له دونك لكن إذا تساويتما كلكما شقيق لهذه البنت أوكلكما أخٌ لأب لهذه البنت فإن أي واحد منكما يتولى زواجها فعقده صحيح إذا كان بالغاً عاقلاً رشيداً ورضيت به المرأة ولا حرج عليه في ذلك أيضاً.

فضيلة الشيخ: يعني ليس الحق للأكبر في السن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ليس له أولوية لكنه من باب المروءة ينبغي أن يشاور لأنه في الغالب يكون أعرف وأدرى بالناس وبأحوال الناس في الغالب وإلا فقد يكون الأصغر خيراً منه.

فضيلة الشيخ: ولكن إذا عرف أو اشتهر أن هذا الأخ الأصغر أنه سيء التصرف قد لا يختار لها زوجاً صالحاً؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا يرجع إلى كونه فاقد العدالة فإذا كان فاقد العدالة وكان ظاهراً أنه ليس بعدل فإنه لا يصح أن يكون ولياً وحينئذٍ يجب أن ينظر في هذا من قبل المحكمة.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>