للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السؤال: يقول من عادة النساء في قريتنا الجلوس في الشوارع وفي معظم أوقات النهار وخاصة بعد العصر وعلى شكل جماعات فما حكم الشرع في نظركم في هذا العمل وهل من نصيحة لهنّ بارك الله فيكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: خروج المرأة من بيتها لغير حاجة أمر لا ينبغي لأن الله تعالى قال لنساء النبي صلى الله عليه وسلم (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) فالمشروع في حق المرأة وهي ربة البيت أن تبقى في بيتها لإصلاح شؤونها والقيام بمصالح أولادها إن كانت ذات أولاد هذا هو المشروع ولا تخرج من البيت إلا لمصلحة شرعية أو حاجة فأما أن تخرج إلى الأسواق للتفرج والتنزه والتمشي فذلك أمر غير محبوب ويخشى أن تقع به الفتنة منها أو بها فنصيحتي لهؤلاء النساء أن يلزمنّ بيوتهنّ وألا يخرجنّ إلى الأسواق إلا لحاجة أو لمصلحة دينية أو دنيوية لا محظور فيها وإذا خرجن فليخرجن محتشمات متسترات ساترات الوجوه والرؤوس والكفين والقدمين ولا حرج عليها أن تتنقب لترى طريقها بشرط أن يكون النقاب بقدر الضرورة لا تخرج منه إلا العين فقط وبشرط ألا تكون مكتحلة ولا يجوز أن تخرج إلى الأسواق متطيبة لما في ذلك من الفتنة فإذا خرجت المرأة محتشمة لمصلحة دينية أو دنيوية لا محذور فيها أو لحاجة فلا بأس في ذلك بالشروط التي أشرت إليها كما أنه يجب أن يراعي ولاة الأمور مسألة الاختلاط اختلاط النساء بالرجال فإن الاختلاط من أكثر دواعي الفتنة والفتنة يجب سد كل ذريعة توصل إليها.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>