للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول السائل بعد دفن الميت يوضع على القبر إذا كان رجلاً علامتان من حجر يسمى شاهد وإذا كانت امرأة توضع ثلاثة أحجارٍ متتالية فما صحة وضع هذه الأحجار؟

فأجاب رحمه الله تعالى: وضع الأحجار على القبر يراد به العلامة فقط والواحدة تكفي ولا فرق بين الذكر والأنثى لكن اعتاد الناس أن يجعلوا حجرين أحدهما عند رأس الميت والثاني عند رجليه ليتبين أن القبر من هنا إلى هنا حتى لا يأتي أحدٌ فيحفر على القبر الذي كان موجوداً خصوصاً مع طول المدة لأنه مع طول المدة يندفن القبر ولا يبقى إلا النصائب فلذلك كان الناس ومن عهدٍ قديم يجعلون نصيبتين إحداهما عند رأس القبر والثانية عند رجل القبر وهذا لا بأس به ولكنه لا يفرق بين الذكر والأنثى بأن يجعل على الأنثى ثلاث نصائب يدعون أن واحدة عند وسطها واثنتان عند رأسها ورجليها هذا لا أصل له وليس معروفاً عندنا في بلادنا كما أنه لا ترفع النصائب رفعاً يكون به القبر بيناً كما يفعل بعض الناس فإني أخشى أن يكون هذا من الإشراف وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأبي الهياج ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أن لا تدع صورةً إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته) مشرفاً أي عالياً على غيره بل تجعل النصائب في المقبرة على حدٍ سواء كذلك لا يكتب على النصيبة وهي الحجر الذي يوضع شيء من القرآن أو شيء من السنة أو شيء من الذكر بل تجعل علامة فقط.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>