للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السؤال: إذا حصلت خصومة بين زوجين فحرمت الزوجة زوجها عليها فهل يؤثر هذا كما لو صدر هذا التحريم من الرجل؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: تحريم المرأة زوجها على نفسها حكمه حكم اليمين بمعنى أنها إذا مكنته بعد هذا التحريم فإنه يجب عليها أن تكفر كفارة اليمين لأن ذلك داخل في عموم قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) فبين الله سبحانه وتعالى أن تحريم ما أحل الله حكمه حكم اليمين ولهذا قال (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) ولأن الله تعالى ذكر كفارة اليمين بعد أن أمر بالأكل من الطيبات بل بعد أن نهى عن تحريم ما أحل الله فقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٨٨) لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) إلى آخره فدل هذا على أن تحريم الطيبات حكمه حكم اليمين فتحريم المرأة زوجها من هذا الباب يجب عليها كفارة يمين وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وإطعام عشرة مساكين على وجهين إما أن يصنع طعاما غداء أو عشاء فيدعوهم إليه حتى يأكلوا وإما أن يعطيهم حباً ستة كيلوات من الرز ويحسن أن يجعل معها شيء من اللحم يكون إيداما لها ليتم بذلك الإطعام.

يافضيلة الشيخ: هل يلزم أن تطعم هي من نفقتها الخاصة أو لو أطعم زوجها عنها لا بأس بذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا بأس أن يطعم عنها زوجها بإذنها فإذا أذنت له أو استأذنت منه أن تطعم من ماله فأطعمت فلا حرج.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>