للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

توفي والدي يرحمه الله منذ ثلاث سنوات ونحن أكثر من عشرة من الوارثين كلنا قد بلغ سن الرشد ذكوراً وأناثاً فأود أن أعرف هل لأخي الأكبر حق شرعي في شراء أي شيء من أموالنا جميعاً باستثناء أموال جدي وجدتي هما أيضاً من ضمن الورثة فمثلاً إذا قام أخي بشراء سيارة كمصلحة للجميع علماً بأن هذا الشراء يتم برضى الجميع وأخي هو المسئول عن إدارة أموالنا برضانا وتوكيل منا فهل لأحد أن يتدخل بهذا الشراء بحجة أن أخي يلعب بأموالنا ونحن طبعاً نرفض مثل هذا التدخل كما أن البعض ممن تدخل من الأهل يقول بأن السيارة لا بد أن تحسب من إرث أخي فقط فهل هذا صحيح ونحن جيمعاً لنا مصلحة في شراء هذه السيارة نرجو الافادة مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ماخلفه أبوك من الميراث فهو بينكم حسب ما فرضه الله عز وجل لذوي الفروض فروضهم والعصبة وهم الأبناء والبنات لهم ما بقي للذكر مثل حظ الانثيين وإذا كان كلكم بالغاً عاقلاً رشيداً فالأمر إليكم وليس لأحد سواكم وإذا كنتم واثقين بأخيكم الكبير أن يفعل ما شاء مما يراه مصلحة فلا اعتراض لأحد عليكم والذي أرى ألا تسمعوا إلى أقوال الناس لأن الناس منهم أصحاب هوى ومنهم من هو مستعجل لا يتأنى في الأمور ومنهم من هو مغرض يريد أن يفرقكم ويلقي العداوة بينكم فما دام أخوكم قد أرضاكم ورأيتم حسن تصرفه فلا تلتفتوا إلى أحد بشيء والأمر في أموالكم إليكم ولا اعتراض لأحد فأنتم إذا كنتم بالغين عقلاء رشيدين أحراراً في التصرف بأموالكم حسب ما تقضيه الشريعة الإسلامية.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>